بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على سيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وبعد..
هل أصبحت مصر بلدية إسرائيلية؟
فقد ساد اعتقاد طيلة العقود الماضية أن كامب ديفيد أعادت سيناء لمصر، في ما تثبت الوقائع – لا سيما الأخيرة-، ان كامب ديفيد إنما أعادت بقية مصر لإسرائيل لتصبح مصر مجرد بلدية إسرائيلية يديرها حاكم عسكري معين من قبل تل أبيب!!!!
والحقيقة أن هذه النتيجة تبين مدى مكر اليهود ودهائهم، فإسرائيل التي بالكاد تضبط الأمن داخل الأراضي الفلسطينية، يستحيل عليها ضبط الملايين المصرية، مما استدعى إيجاد صيغة للسيطرة على تلك الملايين عبر عناصر (محلية) تنفذ السياسة الإسرائيلية بكل دقة، وتؤدي الغرض أو الأغراض التي ترمي الدولة العبرية إلى تحقيقها، والتي يتمثل أبرزها في مايلي:
ضبط الجموع المصرية وكبح جماحها عن المشاركة في العمل السياسي الإسلامي والعربي ، لاسيما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
تجويع الشعب المصري وامتهان كرامته عبر جهاز الأمن المصري، والذي هو مجرد امتداد لجهاز الموساد الإسرائيلي (كما سنبين إن شاء الله).
كبت المظاهر الدينية والتضييق على المسلمين، وترجيح كفة البغاء بالمقابل، لتحويل مصر من قطب إسلامي إلى بؤرة للفساد.
تنفيذ الأجندة الإسرائيلية على المستوى والدولي، كالتآمر على دول شقيقة أو إسلامية معادية لإسرائيل، والمشاركة في حصار الحركات المناهضة لإسرائيل، وباختصار التصرف كمحافظة إسرائيلية في الشأن الخارجي. وهو ما نقرؤه في حصار غزة اليوم، فلا مؤن ولا وقود ولا حتى سنت واحد يدخل دون موافقة اسرائيلية، بل إن الأمن المصري على الحدود يتلقى الأوامر بشكل مباشر من إسرائيل دون المرور بالقاهرة، ونقرأ ذلك بوضوح من خلال عبارة (الغائط) أبو الغيط، بالتوعد بكسر الأرجل وهي عبارة لا تخفى اللكنة االصهيونية فيها والتي تتفرد بهذه الممارسات (كسر الأرجل)، فحتى اللسان الذي يتحدث به النظام يهودي حتى الثمالة.
وإن من العجب أن تسمع نداءات مصرية هنا وهناك تطالب بالتضامن مع غزة أو تدعو لجمع المال لغزة، وإنها والله ليست بحاجة إلى دينار ولا درهم، وكل ما تطلبه غزة أن يأذن لها جارها العربي المسلم بإدخال الوقود والغذاء ولو بالسعر المضاعف، وهذا أقل ما تمليه الأعراف الإنسانية حتى بين الدول المتحاربة، ولكن الأمن المصري خلافا لتلك الأعراف، وخلافا لإرادة الشعب المصري بالكامل، يستنفر لمنع دخول سنت واحد أو شحنة دقيق أو وقود، فهل بعد ذلك يمكن تسمية مصر بالدولة ذات السيادة، وهل من الجور بعد ذلك أن نعتبر الأمن المصري ذراعا للموساد الإسرائيلي؟!!
ومن العجب أيضا أن تسمع من بعض المصريين عبارات تتبرأ أو تطالب العرب بالكف عن مضايقة مصر أو تحميلها همومهم!!!! وإن المسملين والعرب نسوا دولة اسمها مصر منذ أمد، ولم يعودوا ينتظرون من هذه الدولة حربا أو معونة، بل إن كل ما ينتظره العرب ويتمنوه، أن يروا مصر حرة أبية كما عهدها التاريخ، و أن يروا الشعب المصري قد تعافى من نظامه الذي أشبعه ذلا وقمعا، وحوله من مصدر الأبطال إلى وطن للمتسولين الجياع، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
حملة “موطئ يغيظ الكفار” المدونة
https://mawtie.wordpress.com
/المنتديات
http://mawti.yoo7.com
/
Filed under: Uncategorized،مقالات دينية،مقالات سياسية،مصر،القرآن،المسلمين،الأمة العربية،الإسلام،الدين الإسلامي،العراق،سوري | Leave a comment »